الشيخ جعفر كاشف الغطاء
78
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثلاثة وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة ، وهم الذين قال اللَّه تبارك وتعالى « وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 1 ) » وهم أنا وشيعتي ( 2 ) . وفي الصواعق المحرقة لابن حجر المتأخّر ، ونقله صاحب كشف الغمّة عن الحافظ ابن مردويه ، في تفسير « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » ( 3 ) » هم أنت وشيعتك يا علي ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين ، وتأتي أعداؤك مقمحين ( 4 ) . ولفظ الشيعة إن لم يكن صريحاً كما يقتضيه ظاهر الإطلاق في الصنف المخصوص ، فالقرينة من جهة الإضافة واضحة لأنّ غير هذا الصنف شيعة الخلفاء ، وإسنادهم إلى الخليفة السابق أولى من وجوه شتّى ، كما لا يخفى . وممّا يقرب من ذلك : ما دلّ من الكتاب على وجوب طاعتهم على الاجتماع أو الانفراد قوله تعالى « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » ( 5 ) والمراد بهم : محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، كما رواه الحافظ محمّد بن موسى الشيرازيّ من علمائهم ، واستخرجه من التفاسير الاثنتي عشرة عن ابن عبّاس ( 6 ) . وقوله تعالى « أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ » ( 7 ) فإنّهم فسّروا أولي الأمر بعلي عليه السلام ( 8 ) .
--> ( 1 ) الأعراف : 181 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 331 ح 351 ، وأُنظر ينابيع المودّة 1 : 327 ، والدرّ المنثور 3 : 617 بتفاوت . ( 3 ) البيّنة : 7 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 96 ، كشف الغمّة 1 : 321 ، وأُنظر المناقب للخوارزمي : 265 ح 247 بتفاوت ، والدرّ المنثور 8 : 589 ، وفتح القدير 5 : 477 ، وتفسير الطبري 30 : 171 ، وشواهد التنزيل 2 : 357 ح 1126 ، وص 459 473 ، وينابيع المودّة 2 : 357 . ( 5 ) النحل : 43 . ( 6 ) انظر تفسير الطبري 14 : 75 وج 17 : 5 ، تفسير القرآن لابن كثير 2 : 591 ، شواهد التنزيل 1 : 334 337 ح 466459 ، روح المعاني 14 : 147 ، ينابيع المودّة 1 : 357 ، نهج الحق : 210 ، نفحات اللاهوت : 74 . ( 7 ) النساء : 59 . ( 8 ) شواهد التنزيل 1 : 189 191 ، التفسير الكبير للرازي 10 : 144 ، البحر المحيط 3 : 278 ، المفردات للراغب : 25 ، ينابيع المودّة 1 : 341 ، تفسير فرات الكوفي 1 : 108 و 109 ، منتهى المرام : 180 ، تفسير العياشي 1 : 250 253 ، نور الثقلين 1 : 330 ، 499 ، وأُنظر الكافي 1 : 249 ح 6 ، وفرائد السمطين 1 : 314 ذ . ح : 250 .